الشيخ الأنصاري

234

كتاب الطهارة

ثمّ لا يبعد حمل كلمات أكثر من تقدّم النقل عنه على ما حملنا عليه الأخبار ، فيكون المراد بالقروح والجروح اللازمة في محكيّ الخلاف والغنية الذي هو معقد الإجماع هي التي لم تبرأ ، كما تقدّم عن المحقّق الثاني تفسير اللزوم به في كلام المصنّف هنا « 1 » وإن اعترضه في الروض : بأنّ هذا ليس مذهباً للمصنّف « 2 » ، إلَّا أنّ هذا الاعتراض غير وارد كما اعترف به ولده في المعالم منتصراً للمحقّق الثاني : بأنّ الظاهر من هذا الوصف إرادة كون الجرح باقياً غير مندمل ، ومجرّد كون العلَّامة قدّس سرّه لم يصرّح بهذا القول في غير هذا الكتاب لا يسوّغ حمل اللفظ على خلاف ظاهره ، سيّما مع ما هو معلوم من حال العلَّامة قدّس سرّه : من عدم الالتزام بالقول الواحد في الكتاب الواحد فضلًا عن الكتب المختلفة « 3 » ، انتهى . وكذا يمكن حمل « الدامية » في كلام من اعتبرها على معنى « السائلة » الذي تقدّم في تفسير رواية سماعة المتقدّمة « 4 » : من كون إطلاق المشتقّ باعتبار كون التلبّس بالمبدأ أكثريّاً أو باعتبار التلبّس بالملكة ، فيكون مقابلًا لما خرج عنه هذا الوصف بأن جفّ رطوباته وأشرف على الاندمال . وبهذا الوجه يظهر أنّ ما مرّ عن التذكرة : من أنّ المراد باللزوم لزوم الدم « 5 » ، بمعنى عدم انقطاعه رأساً ، لا استمرار الجريان واتّصاله حتّى تنافي ما استظهرناه في تفسير « اللازمة » تبعاً للمحقّق الثاني وصاحب المعالم .

--> « 1 » تقدّم في الصفحة 229 . « 2 » روض الجنان : 165 . « 3 » معالم الدين ( قسم الفقه ) : 288 . « 4 » تقدّمت في الصفحة 230 . « 5 » راجع الصفحة 230 .